قوله: {أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم} قدم الأموال لأن الشأن أن الشخص أول ما يقتدي بالأموال ثم بالأولاد، والمعنى أن زينتهم وعزهم لا يدفع عنهم شيئاً من عقاب الله أبداً لا قليلاً ولا كثيراً.
قوله: (أي عذابه) أشار بذلك إلى أن في الكلام حذف مضاف.
قوله: {وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} هذه الجملة تأكيد للجملة الأولى.
قوله: (بفتح الواو) بإتفاق السبعة، وقرأ الحسن بضم الواو مصدر بمعنى الإيقاد.
قوله: (ما يوقد به) أي وهو الحطب مثلاً.
قوله: (دأبهم) {كَدَأْبِ} إشار بذلك إلى أن قوله كدأب خبر لمحذوف قدره بقوله دأبهم، وهذا بيان لسبب كونهم وقود النار، وفي ذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي فلا تحزن يا محمد فإن ما نزل بالأمم الذين كفروا من قبلك ينزل بمن كفر بك.
قوله: (كعاد وثمود) بيان الأمم وأدخلت الكاف باقي الأمم الذين كفروا بأنبيائهم، كقوم نوح وقوم موسى وغيرهم.
قوله: (أهلكهم) {بِذُنُوبِهِمْ} أي انتقم منهم دنيا وأخرى.
قوله: (والجملة مفسرة لما قبلها) أي جملة كذبوا وما قبلها هي قوله كدأب آل فرعون. وأعلم أن هنا قال كذبوا بآياتنا، وفي أية أخرى كفروا بآيات الله وفي آية أخرى كذبوا بآيات ربهم، وحمكة ذلك التفنن في التعبير على عادة فصحاء العرب، والباء في قوله بذنوبهم يحتمل أن تكون للملابسة، والمعنى أخذهم الله والحال أنهم ملتبسون بذنوبهم يعني من غير توبة، ويحتمل أن تكون للسببية والمعنى أخذهم الله بسبب ذنوبهم، والأول أبلغ لأن فيه دفع توهم أن موتهم كفارة لما وقع منهم.
قوله: (ونزل لما أمر صلى الله عليه وسلم) حاصل ذلك أنه لما رجع من غزوة بدر إلى المدينة، جمع يهودها وهم قريظة وبنو النضير، ودعاهم للإسلام وتوعدهم إن لم يسلموا أو يؤدوا الجزية قاتلهم، فقالوا له ما ذكره المفسر.
قوله: (أغماراً) جمع غمر بالضم وهو الرجل الذي لا يعرف الأمور، وأما بالكسر فمعناه الحقد، وبالفتح مع سكون الميم يطلق على الشدة، وأما بفتحتين فمعناه الدسم.
قوله: (من اليهود) أي قريظة وبني النضير ومن حذا حذوهم كأهل خيبر.