فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77818 من 466147

مُرْدِفِينَ). قرئ بفتح الدال وخفضها، مردَفين بغيرهم مردِفين لسواهم،

ولو كان رؤيتهم لهم مثلي المؤمنين لم يبلغوا عددًا يرهبهم.

وحقق - جلَّ جلالُه - الرؤية برؤية العين تعجيبًا منه وإظهارًا للآية، وهو تكثير الملائكة -

عليهم السلام - للمؤمنين؛ إذ المعهود في جري العادة أن الملائكة - عليهم السلام

-ليسوا بمرئيين اليوم للإنس، فكانت آية لهم على إرادة نصرة الله نبيه، وعلى

إظهاره دينه لو تعقلون، فلذلك - والله أعلم - ما أكد الرؤية برأي العين.

يقول الله جلَّ قوله:(إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ

الْتَقَى الْجَمْعَانِ)من وحي وتنزيل الملائكة - عليهم السَّلام - لنصر

المؤمنين، واللَّه على كل شيء قدير.

فهذا خطاب يجريه عن كون ذلك من آياته على إظهار ما أظهره، وإن ذلك

يومئذٍ؛ كان خارجًا عن معهود العرف وجري العوائد.

ثُمَّ قال عز من قائل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ)

طريق العبرة في ذلك رؤيتهم المؤمنين يومئذٍ على قلة عددهم مثلي عدد أنفسهم

على كثرتهم، لو نظروا بعقولهم علموا أن الملائكة - عليهم السَّلام - من حزب اللَّه

-عز وجل - فلا يكونون أبدًا إلا مع من أراد الله - عز وجل -. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 493 - 503} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت