الأسرار عن الأغيار والابتلاء {فأما الذين فِي قلوبهم زيغ} ألبست قلوبهم غطاء الريب وحرموا أنوار الغيب وهم أهل الأهواء والبدع {فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة} ليضلوا بأهوائهم {وابتغاء تأويله} ليضلوا الناس بآرائهم {والراسخون فِي العلم يقولون آمنا به} بما شاهدوا من أنوار الحق فِي تحقيق التأويل {كل من عند ربنا} بتوفيقه وإعلامه وتعريفه {وما يذكر إلا أولوا الألباب} الذين خرجوا فِي متابعة النبي صلى الله عليه وسلم من ظلمات قشور وجودهم النفساني إلى نور لباب وجودهم الروحاني ، وهم الراسخون فِي قشور العلوم الكسبية الواصلون إلى حقائق لباب العلوم اللدنية من لدن حكيم خبير . وفي الآية إشارة إلى أن علوم الراسخين كلها بتعليم الله تعالى إياهم فِي الميثاق إذ تجلى بصفة الربوبية للذرّات ، وأشهدهم على أنفسهم بشواهد الربوبية ألست بربكم؟ فبشهود تلك الشواهد ركز فِي جبلة الذرّات علم التوحيد فقالوا: بلى .