فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66077 من 466147

وحين ينسب شيء من ذلك للحق سبحانه وتعالى. فإن السلف لهم فيها كلام والخلف لهم فيها كلام ، والسلف يقولون: كما قال الله نأخذها ولكن نضع كيفيتها وتصورها فِي إطار"ليس كمثله شيء"، وبعضهم قال: نؤولها بما يثبت لها صفة من الصفات ، كما يثبتون قدرة الحق بقوله الحكيم:

يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ

(من الآية 10 سورة الفتح)

أي أن قدرة الله فوق قدرتهم ، وكما قال سبحانه عن قدرته فِي الخلق:

وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)

(سورة الذاريات)

إن كمال قدرة الله أحكمت خلق السماء ، والحق سبحانه مقدس ومنزه عن أن يتصور المخلوق كلمة"يد"بالنسبة لله. ونحن نقول: الله قال ذلك ، ونأخذها من الله ؛ لأنه أعلم بذاته وبنفسه ، ونحيلها إلى ألا يكون له شبيه أو نظير ، كما أثبتنا لله كثيرا من الصفات ، فِي خلق الله مثلها ومع ذلك نقول: علمه لا كعلمنا ، وبصره لا كبصرنا ، فلماذا يكون كرسيه مثل كرسينا ؟. فتكون فِي إطار"ليس كمثله شيء".

والعلماء قالوا عن الكرسي: إنه ما يعتمد عليه ، فهل المقصود علمه ؟. نعم. وهل المقصود سلطانه وقدرته ؟. نعم ، لأن كلمة"كرسي"توحي بالجلوس فوقه ، والإنسان لا يجلس عن قيام إلا إذا استتب له الأمر ، ولذلك يسمونه"كرسي الملك"؛ لأن الأمر الذي يحتاج إلى قيا وحركة لا يجعلك تجلس على الكرسي ، فعندما تقعد على الكرسي ، فمعنى ذلك أن الأمر قد استتب ، إذن فهو بالنسبة لله السلطان ، والقهر ، والغلبة ، والقدرة.

أو نقول: ما دام قال:"وسع كرسيه السماوات والأرض"فوسع الشيء أي: دخل فِي وسعه واحتماله."والسماوات والأرض"نحن نفهمها أنها كائنات كبيرة بالنسبة لنا ، إنه سبحانه يقول:

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57)

(سورة غافر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت