فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58633 من 466147

قال ابن كثير فِي التفسير: قال ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعكرمة وجماعة: نزلت فِي صهيب بن سنان الرومي. وذلك أنه لما أسلم بمكة ، وأراد الهجرة منعه الناس أن يهاجر بماله ، وإن أحب أن يتجرد منه ويهاجر فعل ؛ فتخلص منهم ، وأعطاهم ماله ؛ فأنزل الله فيه هذه الآية ؛ فتلقاه عمر بن الخطاب وجماعة إلى طرف الحرة ، فقالوا له: ربح البيع.

فقال: وأنتم. فلا أخسر الله تجارتكم. وما ذاك؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه الآية.."ويروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: ربح البيع صهيب". قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن مردويه ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبي ، حدثنا عوف ، عن أبي عثمان النهدي ،"عن صهيب ، قال: لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت لي قريش: يا صهيب. قدمت إلينا ولا مال لك ؛ وتخرج أنت ومالك؟ والله لا يكون ذلك أبداً. فقلت لهم: أرأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عني؟ قالوا: نعم! فدفعت إليهم مالي ، فخلوا عني ، فخرجت حتى قدمت المدينة ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ربح صهيب ربح صهيب".. مرتين.."

وسواء كانت الآية نزلت فِي هذا الحادث ، أو أنها كانت تنطبق عليه ، فهي أبعد مدى من مجرد حادث ومن مجرد فرد. وهي ترسم صورة نفس ، وتحدد ملامح نموذج من الناس ؛ ترى نظائره فِي البشرية هنا وهناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت