فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58434 من 466147

وسادسها: قوله عليه السلام:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"دل الحديث على أن المولود لو ترك مع فطرته الأصلية لما كان على شيء من الأديان الباطلة ، وأنه إنما يقدم على الدين الباطل لأسباب خارجية ، وهي سعي الأبوين فِي ذلك وحصول الأغراض الفاسدة من البغي والحسد وسابعها: أن الله تعالى لما قال:

{أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} الأعراف: 172] فذلك اليوم كانوا أمة واحدة على الدين الحق ، وهذا القول مروي عن أبي بن كعب وجماعة من المفسرين ، إلا أن للمتكلمين فِي هذه القصة أبحاثاً كثيرة ، ولا حاجة بنا فِي نصرة هذا القول بعد تلك الوجوه الستة التي ذكرناها إلى هذا الوجه ، فهذا جملة الكلام فِي تقرير هذا القول.

أما الوجه الثاني: هو أن الناس كانوا أمة واحدة فِي الدين الباطل ، فهذا قول طائفة من المفسرين كالحسن وعطاء وابن عباس ، واحتجوا بالآية والخبر أما الآية فقوله: {فَبَعَثَ الله النبيين مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ} وهو لا يليق إلا بذلك ، وأما الخبر فما روي عن النبي عليه السلام:"أن الله تعالى نظر إلى أهل الأرض عربهم وعجمهم فبعثهم إلا بقايا من أهل الكتاب".

وجوابه: ما بينا أن هذا لا يليق إلا بضده ، وذلك لأن عند الاختلاف لما وجبت البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت