فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56434 من 466147

السَّادِسُ: أَلَّا يَجْمَعَهُمَا؛ بَلْ يَكُونُ إحْرَامُ الْحَجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ.

السَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ.

الثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ.

وَمِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ مَا هُوَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهَا مُسْتَنْبَطٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ} يَعْنِي: مَنْ انْتَفَعَ بِضَمِّ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَرَّتَيْنِ بِقَصْدَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ، فَإِذَا انْتَفَعَ بِاتِّحَادِهِمَا، وَذَلِكَ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ؛ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كُلُّهَا انْتِفَاعٌ إلَّا قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فَإِنَّهُ نَصٌّ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ بَدَنَةٌ، مِنْهُمْ عَائِشَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ، وَعُرْوَةُ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ شَاةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ شَاةٌ أَوْ بَدَنَةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالشَّافِعِيُّ.

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ بَدَنَةٌ فَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْهَدْيَ اسْمٌ فِي اللُّغَةِ لِلْإِبِلِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: كَمْ هَدْيُ فُلَانٍ، أَيْ إبِلُهُ.

وَيُقَالُ فِي وَصْفِ السَّنَةِ: هَلَكَ الْهَدْيُ وَجَفَّ الْوَادِي.

فَيُقَالُ لَهُ: إنْ كُنْت تَجْعَلُ أَيْسَرَ الْهَدْيِ بَدَنَةً وَأَكْثَرَهُ مَا زَادَ مِنْ الْعَدَدِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ فَيَلْزَمُك أَلَّا يَجُوزَ هَدْيٌ بِشَاةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت