فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56097 من 466147

2 -كان تشريع القتال متصفا بالعدل والحق، فهو لا اعتداء فيه على أحد، ولا يتجاوز فيه ما تقتضيه الضرورة الحربية، وليس الهدف منه التدمير والتخريب، ولا الإرهاب المجرد، فلا يقتل غير المقاتلين، ولا تقتل النساء والصبيان ونحوهم من الرهبان والعجزة والمرضى والشيوخ، ولا تقطع الزروع والثمار، ولا تذبح الحيوانات إلا لمأكلة، كما جاء في الوصايا النبوية ووصايا الخلفاء الراشدين.

3 -لم يكن القتال لإكراه الناس على اعتناق الإسلام، فذلك منفي أصلا في شريعة القرآن، بآيات كثيرة منها: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة 2/ 256] أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس 10/ 99] .

4 -لم يشهد التاريخ أمة منصفة، رحيمة بالضعفاء، مترفعة عن الدنايا وسفساف الأمور، مثل أمة الإسلام، كما اعترف بذلك المنصفون من قادة الفكر في الغرب، قال الفيلسوف الفرنسي جوستاف لوبون: «ما عرف التاريخ فاتحا أعدل ولا أرحم من العرب» . أما ما يزعمه الحاقدون والجهلة من أن الإسلام دين قام بالسيف، فهو مجرد فرية أملاها الحقد الدفين وتشوية الحقائق وكذبها التاريخ والواقع.

وأما المفسرون فقد أثاروا وبحثوا عدة مسائل بمناسبة هذه الآية أهمها ما يأتي:

1 -هل آية وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ منسوخة؟

أ- قال جماعة من العلماء: مفاد هذه الآية أنه يحل لكم القتال إن قاتلكم الكفار، ثم نسخت بقوله تعالى: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً، كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً [التوبة 9/ 36] وقوله: قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً [التوبة 9/ 123] وقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة 9/ 5] وقوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ..

[التوبة 9/ 29] وهذه كلها تأمر بالقتال لجميع الكفار، وتدل على عموم شرع القتال للمشركين، سواء قاتلوا المسلمين أو لم يقاتلوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت