فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56076 من 466147

{193} قوله تعالى: {وقاتلوهم} أي قاتلوا الكفار {حتى لا تكون فتنة} أي صد عن سبيل الله بأن يكفوا عن المسلمين، ويدخلوا في الإسلام، أو يبذلوا الجزية؛ {ويكون الدين لله} أي يكون الدين الظاهر الغالب لله تعالى أي دين الله ــــ -

قوله تعالى: {فإن انتهوا} أي عن قتالكم، وعن كفرهم،

ورجعوا {فلا عدوان إلا على الظالمين} ؛ وهم قد انتفى عنهم الظلم؛ وحينئذ لا يكون عليهم عدوان -

وقوله هنا: {فلا عدوان} : قيل: إن معناه فلا سبيل، كما في قوله تعالى في قصة موسى: {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] أي لا سبيل عليّ؛ وقيل: {فلا عدوان} أي لا مقاتلة؛ لأنه تعالى قال: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] ؛ وهي من باب مقابلة الشيء بمثله لفظاً؛ لأنه سببه؛ وليس معناه: أن فعلكم هذا عدوان؛ لكن لما صار سببه العدوان صح أن يعبر عنه بلفظه -

وقوله تعالى: {فلا عدوان إلا على الظالمين} : خبر «لا» يجوز أن يكون الجار والمجرور في قوله تعالى: {على الظالمين} ؛ ويجوز أن يكون خبر «لا» محذوفاً؛ والتقدير: فلا عدوان حاصل ــــ أو كائن ــــ إلا على الظالمين -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: أن الأمر بقتالهم مقيد بغايتين؛ غاية عدمية: {حتى لا تكون فتنة} أي حتى لا توجد فتنة؛ و «الفتنة» هي الشرك، والصد عن سبيل الله؛ والغاية الثانية إيجابية: {ويكون الدين لله} بمعنى: أن يكون الدين غالباً ظاهراً لا يعلو إلا الإسلام فقط؛ وما دونه فهو دين معلو عليه يؤخذ على أصحابه الجزية عن يد وهم صاغرون -

2 ــــ ومنها: أنه إذا زالت الفتنة، وقيام أهلها ضد الدعوة الإسلامية ــــ وذلك ببذل الجزية ــــ فإنهم لا يقاتلون -

3 ــــ ومنها: أنهم إذا انتهوا ــــ إما عن الشرك: بالإسلام؛

وإما عن الفتنة: بالاستسلام ــــ فإنه لا يعتدى عليهم؛ لقوله تعالى: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت