فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54734 من 466147

(أجيب دعوة الداع إذا دعان) معنى الإجابة هو معنى ما في قوله تعالى (أدعوني أستجب لكم) وقيل معناه أقبل عبادة من عبدني بالدعاء لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من أن الدعاء هو العبادة كما أخرجه أبو داود وغيره من حديث النعمان بن بشير، والظاهر أن الإجابة هنا هي باقية على معناها اللغوي، وكون الدعاء من العبادة لا يستلزم أن الإجابة هي القبول للدعاء أي جعله عبادة متقبلة فالإجابة أمر آخر غير قبول هذه العبادة، والمراد أن الله سبحانه وتعالى يجيب بما شاء وكيف شاء فقد يحصل المطلوب قريباً، وقد يحل بعيداً، وقد يدفع عن الداعي من البلاء ما لا يعلمه بسبب دعائه، وهذا مقيدٍ بعدم اعتداء الداعي في دعائه كما في قوله سبحانه.

(ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين) ومن الإعتداء أن يطلب ما لا يستحقه ولا يصلح له كمن يطلب منزلة في الجنة مساوية لمنزله الأنبياء أو فوقها.

وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما"

من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها"وثبت في الصحيح أيضاً من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي"."

(فليستجيبوا لي) أي كما أجبتهم إذا دعوني فليستجيبوا لي فيما دعوتهم إليه من الإيمان والطاعات، وقيل معناه أنهم يطلبون إجابة الله سبحانه لدعائهم باستجابتهم له أي القيام بما أمرهم به والترك لما نهاهم عنه، وقال: مجاهد أي فليطيعوني، والإجابة في اللغة الطاعة من العبد والإثابة والعطاء من الله.

(وليؤمنوا بي) اللام فيه للأمر كما فيما قبله أي وليدوموا على الإيمانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت