حتى ينادى ابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له أصبحت أصبحت - فان قيل قد صح عن على رضى الله عنه انه صلى الصبح ثم قال الان يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود - رواه ابن المنذر بإسناد صحيح وكذا روى ابن المنذر بإسناد صحيح عن أبى بكر الصديق انه قال لولا الشهوة لصليت الغداة ثم لتسحرت - وروى ابن المنذر وابن أبى شيبة من طريق عن أبى بكر انه أمر بغلق الباب حتى لا يرى الفجر - فهذه الآثار تدل على جواز الاكل بعد انتشار الصبح فما وجه هذه الأقوال - قلت والله اعلم لعل وجه هذه الأقوال ان أبا بكر و عليّا رضى الله عنهما زعما ان من للسببية والخيط في معناه الحقيقي - لكن ثبت بالسنة ان من للبيان والمراد بالخيط الأبيض هو الصبح وعلى ذلك انعقد الإجماع عن عدى بن حاتم قال لما نزلت حَتَّى يَتَبَيَّنَ