فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54701 من 466147

انه يطعم فيهما الولي القريب - وقال أحمد في صوم رمضان يطعم ولا يصام وإذا كان عليه نذر صام عنه وليه - احتجوا على وجوب الصوم على الولي بحديث ابن عباس قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم أمراة فقالت يا رسول الله ان أمي ماتت وعليها صوم شهر فاقضى عنها قال ارايت لو كان على أمك دين اما كنت تقضيه قالت بلى قال فدين الله عز وجل أحق - متفق عليه - وعن عائشة - انها سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن مات وعليه صيام فقال يصوم عنه وليه - متفق عليه - وحديث بريدة عن أبيه ان أمراة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أمي كان عليها صوم شهرا فتجزئها ان أصوم عنها قال نعم - رواه أحمد - وحديث ابن عباس ان أمراة ركبت البحر فنذرت ان الله عز وجل ان نجاها ان تصوم شهرا فانجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت قرابة لها فذكرت ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال صومى - وحديث ابن عباس ان سعد بن عبادة سال النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان على امه توفيت قبل ان تقضيه فقال اقضه عنها - فمن هذه الأحاديث ما هو صريح في النذر وما هو مطلق فقال أحمد بوجوب الصيام في النذر ويحمل ما ليس فيه ذكر النذر على صوم النذر - قلت لا وجه للحمل على النذر مع اطلاق اللفظ بل الأحاديث المذكورة الصحيحة تدل على جواز صوم الولي عن الميت مطلقا سواء كان الصوم عن نذر أو رمضان فلا بد من اتباعها - وليس شئ منها تدل على وجوب الصوم على الوارث فلا يكون حجة على أبى حنيفة كيف وقد قال الله تعالى وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى فكيف يعذب الوارث بترك الصوم عن الميت واحتجوا على وجوب الإطعام عن الميت بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا - رواه الترمذي وقال لا نعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه يعنى من طريق الأشعث بن سوار وهو ليس بشئ ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو ضعيف مضطرب الحديث - والصحيح انه موقوف على ابن عمر - ووجه قول أبى حنيفة ان الطاعة لا يجرى فيها النيابة لأن المقصود منه النية والامتثال وهو مناط الثواب والعذاب ووجوب الصوم أو المال على الوارث يمنعه قوله تعالى لا تَزِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت