كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وانزل عليه فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء وينسيه ما يشاء - وروى عن أبى ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انزل صحف إبراهيم في ثلاث ليال مضين من رمضان - ويروى في أول ليلة من رمضان وأنزلت تورية موسى في ست ليال مضين من رمضان وانزل الإنجيل في ثلاث عشرة مضت من رمضان وانزل زبور داود في ثمان عشر ليلة من رمضان وانزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم في الاربعة وعشرين لست بقين بعدها - وأخرج أحمد والطبراني من حديث واثلة بن الأسقع نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان وأنزلت التورية لست مضين والإنجيل لثلاث عشرة والقرآن لاربع وعشرين - والله اعلم والموصول بصلته خبر لشهر رمضان على تقدير كونه مبتدأ وصفته على تقدير كونه خبرا أو بدلا ويحتمل ان يكون صفة للمبتدأ وخبره فمن شهد والفاء لوصف المبتدأ بما يتضمن معنى الشرط وعلى هذا التقدير معنى قوله أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ أي في شأنه القرآن وهو قوله كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ حتى يتحقق كون الانزال سببا لاختصاصه بوجوب الصوم هُدىً لِلنَّاسِ من الضلالة باعجازه وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ أي دلالات واضحات مما يهدى إلى الحق من الحلال والحرام والحدود والاحكام ويفرق بين الحق الذي من الله وبين الباطل الذي من شياطين الجن والانس حالان من القرآن فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ يعنى أدرك الشهر صحيحا مقيما طاهرا من الحيض والنفاس - اما المريض والمسافر فخصا منه بالآية اللاحقة - واما الحائض والنفساء فبالنقل المستفيض وعليه انعقد الإجماع - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب قولها وما نقصان دينها يا رسول الله أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم - متفق عليه (فائدة ) ) اجمعوا على ان الحائض يحرم عليها الصوم ولو صامت لم يصح ولزمها القضاء والله اعلم فَلْيَصُمْهُ البتة لا يكفيه الفدية كما كان في بدء الإسلام - قال البغوي اختلف أهل العلم فيمن أدركه الشهر وهو مقيم ثم سافر روى عن على انه قال لا يجوز له الفطر وبه قال عبيدة السلماني لقوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ أي الشهر كله - وذهب أكثر