فَإِنَّ جَسِيمَاتِ الْأُمُورِ مَشُوبَةٌ ... بِمُسْتَوْدَعَاتٍ فِي رُءُوسِ الْأَسَاوِدِ
قَالَ أَنْشَدَنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ:
[البحر الخفيف]
كَيْفَ عَيْشُ امْرِئٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ... عَلَمٌ دُونَ بَلْدَةٍ مَنْشُورُ
وَإِذَا الرِّيحُ حَرَّكَتْ صَوْتَ طَبْلٍ ... مِنْ بَعِيدٍ فَقَلِبُهُ مَذْعُورُ
يَا غَنِيًّا عَنِ الْعَسَاكِرِ وَالْبَعْثِ ... هَنِيئًا لَكَ الْمَقِيلُ الْوَثِيرُ
مَنْ لَهُ كِسْرَةٌ يَعِيشُ عَنِ النَّا ... سِ غَنِيًّا بِهَا فَذَاكَ الْأَمِيرُ
قَالَ أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ:
[البحر الوافر]
أَنِسْتُ بِوَحْدَتِي وَلَزَمْتُ بَيْتِي ... فَدَامَ الْأُنْسِ لِي وَنَمَى السُّرُورُ
وَأَدَّبَنِي الزَّمَانُ فَلَا أُبَالِي ... هُجِرْتُ فَلَا أُزَارُ وَلَا أَزُورُ
فَلَسْتُ بِسَائِلٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... أَسَارَ الْجُنْدُ أَمْ رَكِبَ الْأَمِيرُ
قَالَ وَأَنْشَدَنِي آخَرُ:
[البحر الكامل]
ضَنَّ الْأَمِيرُ بِإِذْنِهِ ... فَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي أَمِيرَا
وَتَرَكْتُ إِمْرَتَهُ لَهُ ... وَاللَّهُ مَحْمُودٌ كَثِيرَا
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ:
[البحر البسيط]
بَابُ الْأَمِيرِ عَرَاءٌ مَا بِهِ أَحَدٌ ... إِلَّا امْرُؤٌ وَاضِعٌ كَفًّا عَلَى ذَقَنِ
كَفَيْتُكَ الْأَمْرَ لَا تَلْقَى أَخَا أَمَلٍ ... بِبَابِ دَارِكَ يَسْتَعْدِي عَلَى الزَّمَنِ
إِنَّ الرَّجَاءَ الَّذِي قَدْ كُنْتُ آمُلُهُ ... جَعَلْتُهُ وَرَجَاءَ النَّاسِ فِي كَفَنِ
قَالَ وَرُوِيَ لِذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ:
[البحر البسيط]
مَلَكْتُ نَفْسِي وَذَاكَ مُلْكٌ ... مَا مِثْلُهُ لِلْمُلُوكِ مُلْكُ
فَصِرْتُ حُرًّا بِمِلْكِ نَفْسِي ... فَمَا لِخَلْقٍ عَلَيَّ مُلْكُ
قَالَ أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْحَدَّادِيُّ فِي الْإِقْلَالِ مِنْ صُحْبَةِ السُّلْطَانِ:
[البحر البسيط]
إِنَّ الْمُلُوكَ بَلَاءٌ حَيْثُ مَا حَلُّوا ... فَلَا يَكُنْ لَكَ فِي أَكْنَافِهِمْ ظِلُّ
مَاذَا تُؤَمِّلُ مِنْ قَوْمٍ إِذَا غَضِبُوا ... جَارُوا عَلَيْكَ وَإِنْ رَضِيتَهُمْ مَلُّوا
وَإِنْ نَصَحْتَهُمْ ظَنُّوكَ تَخْدَعُهُمْ ... وَاسْتَثْقَلُوكَ كَمَا يُسْتَثْقَلُ الْكَلُّ