فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54462 من 466147

{ولتكملوا} عدة أنواع الغاية بجذبات {يريد الله بكم اليسر} {ولتكبروا الله} ولتعظموه {على ما هداكم} إلى عالم الوصال بتجلي صفات الجمال {ولعلكم تشكرون} نعمة الوصال بتنزيه ذي الجلال عن إدراك عقول أهل الكمال وإحاطة الوهم والخيال . قوله سبحانه {أحل لكم ليلة الصيام} اعلم أن فِي الإنسان تلوناً فِي الأحوال . فتارة يكون بحكم غلبات الصفات الروحانية فِي ضياء نهار الواردات الربانية وحينئذ يصوم عن الحظوظ الإنسانية وهو حالة السكر ، وتارة يكون بحكم الدواعي والحاجات البشرية مردوداً إلى ظلمات الصفات الحيوانية وهذه حالة الصحو ، فخصه الله تعالى بنهار كشف الأستار وطلوع شموس الأسرار ليصوموا فيه عما سواه ، وبليلة إسبال أستار الرحمة ليسكنوا فيها ويستريحوا بها كما منّ الله تعالى بقوله {قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً} [القصص: 72] الآيتين . ومعنى الرفث إلى النساء التمتع بالحظوظ الدنيوية التي تتصرف النفس فيها تصرف الرجال فِي النساء {هن لباس لكم} أي الصفات والحظوظ الإنسانية ستر لكم يحميكم عن حرارة شموس الجلال لكيلا تحرقكم سطوات التجلي {وأنتم لباس لهن} تسترون معايب الدنيا بالأموال الصالحة واستعمال الأموال على قوانين الشرع والعقل « نعم المال الصالح للرجل الصالح » {فالآن باشروهن} بقدر الحاجة الضرورية {وابتغوا} بقوة هذه المباشرة {ما كتب الله لكم} من المقامات العلية {وكلوا واشربوا} فِي ليالي الصحو {حتى يتبين لكم} آثار أنوار المحو فالأحوال تنقسم إلى بسط وقبض ، وزيادة ونقص ، وجذب وحجب ، وجمع وفرق ، وأخذ ورد ، وكشف وستر ، وسكر وصحو ، وإثبات ومحو ، وتمكين وتكوين ، كما قيل:

كأن شيئاً لم يزل إذا أتى ... كان شيئاً لم يكن إذا مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت