عن عطاه بن مسلم الخفّاف قال، قال لي سفيان رضي الله عنه: يا عطاء، احذر الناس، وأنا فاحذر بي. فلو خالفت رجلا في رمّانة، قال: حامضة، وقلت: حلوة أو قال: حلوة، وقلت: حامضة: لخشيت أن يشيط بدمي.
أوصى رجل ابنه فقال: إن وصيّتي مع وصيّة الله عزّ وجلّ لهجنة، وإنّ
في التذكرة ليقظة، وعود الخير محمود. وأنا أسترعي لك بعد وفاتي الذي أحسن إليك في حياتي. تحرّ في كل أمرك طاعة الله تنجك، وإيّاك والأخرى فتردك. وابذل لجلّة الناس إكرامك تنصرف إليك أبصارهم، وابذل لسائرهم بشرك يطب ذكرك في أفواههم. وأصلح بكلّ الأدب
لسانك، واستعمل في إصلاحها بدنك فإن الأدب أوّل مدلول به على عقلك.
وأوصى بعض الحكماء بنيه فقال: أصلحوا ألسنتكم، فإنّ الرجل تنوبه النائبة فيستعير من أخيه ثوبه، ومن صديقه دابّته، ولا يجد من يعيره لسانه.
قال الصولي: كاتبت أبا حنيفة رحمه الله فأغفلت التاريخ، فكتب إلي.
وصل كتابك مبهم الأوان، مظلم البيان، فأدّى خبرا ما القرب فيه بأولى من البعد منه. فإذا كتبت أعزّك الله فلتكن كتبك موسومة بالتاريخ، لأعرف أدنى آثارك وأقرب أخبارك قال أبو العيناء: سمعت الحسن بن سهل يقول: من أحبّ الازدياد من النعم فليشكر، ومن أحبّ المنزلة عند السلطان فليعظه، ومن أحبّ بقاء عزّه فليتواضع، ومن أحبّ السلامة فليدم الحذر.
قال لقمان لابنه: إياك وصاحب السّوء، فإنه كالسيف المسلول: يعجب منظره، ويقبح أثره، ولا يهوننّ عليك من قبح منظره ورثّ لباسه، فإن الله تعالى إنما ينظر إلى القلوب ويجازي بالأعمال.
كان قسّ بن ساعدة يفد على قيصر ويزوره، فقال له: يا قس، ما أفضل العقل؟ قال: معرفة المرء بنفسه. قال: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه قال: فما أفضل المروءة؟ قال: استبقاء الرجل ماء وجهه. قال: فما أفضل المال؟ قال ما قضي به الحقّ.
لما حضرت أبا بكر الصديق رضوان الله عليه الوفاة دعا عثمان بن عفّان، رضوان الله عليه، وقال: اكتب.