فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52748 من 466147

قال القُرْطُبيُّ: و"الوصيَّة"عبارةٌ عن كلِّ شيء ٍ يؤمر بفعله، ويعهد به فِي الحياة، وبعد الموت، وخصَّصها العرف بما يعهد بفعله، وتنفيذه بعد الموت، والجمع وصايا، كالقضايا جمع قضيَّة، والوصيُّ يكون الموصي، والموصى إليه؛ وأصله من وصى مخفَّفاً وتواصى النَّبت تواصياً، إذا اتصل، وأرض واصية: متَّصلة النّبات، وأوصيت له بشيء ٍ، وأوصيت إليه، إذا جعلته وصيَّك، والاسم الوِصاة، وتواصى القومُ أوصى بعضهم بعضاً، وفي الحديث"استوصوا بالنِّساء خيراً؛ فإنهنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ"ووصَّيتُ الشيء بكذا، إذا وصَّلته به.

قوله:"بالمعروف": يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يتعلَّق بنفس الوصيَّة.

والثاني: أن يتعلَّق بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ من الوصيَّة، أي: حال كونها ملتبسة بالمعروف، لا بالجور.

قوله"حَقّاً"فِي نصبه ثلاثة أوجهٍ:

أحدها: أن يكون نعتاً لمصدر محذوف، ذلك المصدر المحذوف: إما مصدر"كُتِبَ"، أو مصدر"أَوْصَى"، أي:"كَتْباً حَقّاً"أو"إيصاءً حَقّاً".

الثاني: أنه حالٌ من المصدر المعرَّف المحذوف، إما مصدر"كُتِبَ"، أو"أوصى"؛ كما تقدَّم.

الثالث: ان ينتصب على أنَّه مؤكِّدٌ لمضمون الجملة؛ فيكون عاملة محذوفاً، أي: حُقَّ ذلك حَقّاً، قاله الزمَّخشرِيُّ، وابن عطيَّة، وأبو البَقَاء.

قال أبو حَيَّان: وهذا تَأْبَاهُ القَوَاعِدُ النَّحْوِيَّة؛ لأن ظاهر قوله"على المُتَّقِينَ"أن يتعلَّق بـ"حَقّاً، أو يكون فِي موضع الصفة له، وكلا التقديرين لا يجوز."

أما الأول؛ فلأنَّ المصدر المؤكِّد لا يعمل، وأما الثاني؛ فلأنَّ الوصف يخرجه عن التَّأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت