فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52737 من 466147

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15)

(سورة لقمان)

إن الحق يذكر عباده بفضله عليهم ، وأيضاً بفضل الوالدين ، ولكن إن كان الوالدان مشركين بالله فلا طاعة لهما فِي هذا الشرك ، ولكن هناك الأمر بمصاحبتهما فِي الحياة بالمعروف واتباع طريق المؤمنين الحاملين للمنهج الحق. لذلك فالإنسان المؤمن يستطيع أن يوصي بشيء من الخير فِي وصيته للأبوين حتى ولو كانا من الكافرين ، ونحن نعرف أن حدود الوصية هي ثلث ما يملكه الإنسان والباقي للميراث الشرعي. أما إذا كانا من المؤمنين فنحن نتبع الحديث النبوي الكريم:"لا وصية لوارث"رواه البيهقى فِي سننه والدارقطنى عن جابر.

وفي الوصية يدخل إذن الأقرباء الضعفاء غير الوارثين ، هذا هو المقصود من الاستطراق الاجتماعي. والحق حين ينبه عباده إلى الوصية فِي أثناء الحياة بالأقربين الضعفاء ، يريد أن يدرك العباد أن عليهم مسئولية تجاه هؤلاء. ومن الخير أن يعمل الإنسان فِي الحياة ويضرب فِي الأرض ويسعى للرزق الحلال ويترك ورثته أغنياء بدلاً من أن يكونوا عالة على أحد. عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:"جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ، وأنا بمكة ، قال: يرحم الله بن عفراء ، قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله ؟ قال: لا قلت: فالشطر ؟ قال: لا. قلت الثلث ؟ قال: فالثلث ، والثلث كثير ، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس"رواه البخارى ومسلم واحمد والنسائى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت