فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52696 من 466147

فكان -صلى اللَّه عليه وسلم- لا ينتقم لنفسه، بل كان ينتقم لحرمات اللَّه عز وجل، فلا فرق بين شريف ووضيع، ولا غني ولا فقير، ولا قريب ولا بعيد. فعن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّه في الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّه لَوْمَةُ لَائِمٍ.، وحديث المرأة المخزومية أكبر دليل على ذلك في تعظيم حرمات اللَّه، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-"وَايْمُ اللَّه لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا"."

الحدود كفارة للآثام:

عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مَجْلِسٍ فَقَالَ:"تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّه عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّه إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ".

قال النووي: وفي هذا الحديث فوائد: ومنها: أن من ارتكب ذنبًا يوجب الحد، فحُدّ سقط عنه الإثم.

قال القاضي عياض: قال أكثر العلماء: الحدود كفارة. استدلالًا بهذا الحديث.

قال ابن حزم: كل من أصاب ذنبًا فيه حد فأقيم عليه ما يجب في ذلك، فقد سقط عنه ما أصاب من ذلك -تاب أو لم يتب- حاش المحاربة؛ فإن إثمها باق عليه وإن أقيم عليه حدها, ولا يسقطها عنه إلا التوبة للَّه تعالى فقط، واستدل بهذا الحديث أيضًا.

وإقامة الحد وإن كانت مكفرة للآثام؛ فإنها مع ذلك زاجرة عن اقترافها، فهي جوابر وزواجر معًا.

وعن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وإلَّا فَأَمْر إِلَى اللَّه".

فضل إقامة الحدود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت