فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52651 من 466147

والترجيح مع ذلك للآية من وجوه: الأول أن قولهم لا يصح على العموم لأن القتل ظلماً ليس أنفى للقتل قصاصاً بل أدعى له . ولو خصص فقيل"القتل قصاصاً أنفى للقتل ظلماً"طال . والآية تفيد هذا المعنى من غير تقدير وتكلف . الثاني: أن القتل قصاصاً لا ينفي القتل ظلماً من حيث إنه قتل بل من حيث إنه قصاص . وهذه الحيثية معتبرة فِي الآية لا فِي كلامهم . الثالث: أن الحياة هي الغرض الأصلي ونفي القتل إنما يراد لحصول الحياة . فالتنصيص على المقصود الأصلي أولى . الرابع: التكرار من غير ضرورة مستهجن وأنه فِي كلامهم لا فِي الآية . الخامس: أن الحروف الملفوظة التي يعتمد عليها فِي اعتبار الوجازة لا المكتوبة هي فِي الآية عشرة ، وفي كلامهم أربعة عشر . السادس: أن الأغلب فِي كلامهم أسباب خفاف وذلك مما يخل بسلاسة التركيب ، والآية مع غاية وجازتها فيها السبب والوتد والفاصلة . السابع: ظاهر قولهم يقتضي كون الشيء سبباً لانتفاء نفسه وهو محال ، وفي الآية جعل نوع من القتل وهو القصاص سبباً لنوع من الحياة ولا استبعاد فيه لظهور التغاير . الثامن: المطابقة مرعية فِي الآية لمكان التضاد بين لفظي القصاص وحياة بخلاف كلامهم . التاسع: اشتمال الآية على لفظ يصلح للتفاؤل وهو الحياة ، بخلاف كلامهم فإنه يشتمل على نفي اكتنفه قتلان وأنه لكما يليق بهم . العاشر: اشتمال الآية على اسمين وأداة ، واشتمال كلامهم على ثلاثة أسماء وأداة . وإن اعتبرت أداة التعريف ففي الآية واحدة وفي كلامهم ثنتان ، وإن اعتبر التنوين فِي الآية تقاصت الأدوات وتبقى زيادة الأسماء بحالها ، على أن أفعل التفضيل إذا لم يكن فيه اللام والإضافة يستعمل بمن . فتقدير كلامهم"القتل أنفى للقتل من كل شيء"فأين الوجازة {يا أولي الألباب} يا ذوي العقول وأولو جمع لا واحد له من لفظه ، وواحده ذو بمعنى صاحب . وأولات للإناث واحدتها ذات بمعنى صاحبة قال تعالى {وأولات الأحمال} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت