فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52373 من 466147

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} إلَى آخِرِهَا هُوَ شَرِيعَةٌ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي إيجَابِهِ الْقِصَاصَ فِي السِّنِّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي قَدَّنَا حِينَ قَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ: كِتَابُ اللَّهِ

الْقِصَاصُ ، وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ السِّنُّ بِالسِّنِّ إلَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، فَأَبَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ مُوجِبِ حُكْمِ الْآيَةِ عَلَيْنَا ، وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْنَا شَرِيعَةُ مِنْ قَبْلَنَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ بِنَفْسِ وُرُودِهَا لَكَانَ قَوْلُهُ كَافِيًا فِي بَيَانِ مُوجَبِ حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَأَنَّهَا قَدْ اقْتَضَتْ مِنْ حُكْمِهَا عَلَيْنَا مِثْلَ مَا كَانَ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فَقَدْ دَلَّ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لُزُومُ حُكْمِ الْآيَةِ لَنَا ، وَثُبُوتُهُ عَلَيْنَا ، وَالثَّانِي: إخْبَارُهُ أَنَّ ظَاهِرَ الْكِتَابِ قَدْ أَلْزَمَنَا هَذَا الْحُكْمَ قَبْلَ إخْبَارِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا حَكَاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِمَّا شَرَّعَهُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَحُكْمُهُ ثَابِتٌ مَا لَمْ يُنْسَخْ ، وَإِذَا ثَبَتَ مَا ، وَصَفْنَا ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِ ، وَالْكَافِرِ ، وَجَبَ إجْرَاءُ حُكْمِهَا عَلَيْهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت