فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52357 من 466147

وَقَالَ اللَّيْث بْنُ سَعْدٍ:"إذَا كَانَ الْعَبْدُ هُوَ الْجَانِي اقْتُصُّ مِنْهُ ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ الْحُرِّ لِلْعَبْدِ"وَقَالَ": إذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْحُرَّ فَلِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَأْخُذُ بِهَا نَفْسَ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ فَيَكُونَ لَهُ ، وَإِذَا جَنَى عَلَى الْحُرِّ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَلِلْمَجْرُوحِ الْقِصَاصُ إنْ شَاءَ".

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ جَرَى عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ جَرَى عَلَيْهِ فِي الْجِرَاحِ ، وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ ، وَلَا يُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَجْهُ دَلَالَةِ الْآيَةِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ فِي النَّفْسِ ، أَنَّ الْآيَةَ مَقْصُورَةُ الْحُكْمِ عَلَى ذِكْرِ الْقَتْلَى ، وَلَيْسَ فِيهِمْ ذِكْرٌ لِمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجِرَاحِ ، وَسَائِرُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ عُمُومِ آيِ الْقُرْآنِ فِي بَيَانِ الْقَتْلَى وَالْعُقُوبَةِ وَالِاعْتِدَاءِ يَقْتَضِي قَتْلَ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ ، وَمِنْ حَيْثُ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى قَتْلِ الْعَبْدِ بِالْحُرِّ وَجَبَ قَتْلُ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ مُرَادٌ بِالْآيَةِ ، وَالْآيَةُ لَمْ يُفَرِّقْ مُقْتَضَاهَا بَيْنَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ وَالْقَاتِلِ ، فَهِيَ عُمُومٌ فِيهِمَا جَمِيعًا.

وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} فَأَخْبَرَ أَنَّهُ

أَوْجَبَ الْقِصَاصَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَيَاةً لَنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت