فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51735 من 466147

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وما فيها من الشمس والقمر والكواكب - وأخرج ابن أبى حاتم وابن مردوية من طريق جيد موصول عن ابن عباس قال قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم - ادع الله ان يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا فاوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم انى معطيهم ولكن ان كفروا بعد ذلك عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فقال رب دعنى وقومى فادعوهم يوما بيوم - فانزل الله تعالى هذه الآية يعنى انهم كيف يسئلون الصفا ذهبا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم منه في الوجود ومثله في الإمكان وَالْأَرْضِ وما فيها من الأشجار والأنهار والجبال والبحار والجواهر وانواع النباتات والحيوانات واختلاف التأثيرات والأقطار والأقاليم - وإنما جمع السماوات وأفرد الأرض لأن تعدد السماوات كان مقررا عند المخاطبين بناء على مشاهدتهم تعدد حركات الكواكب بخلاف الأرض فان تعددها لم يثبت الا بالشرع والاستدلال انما هو بما هو معلوم عندهم - وقيل لأن السماوات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين فان كلها من جنس واحد وهو التراب - وقيل لأن طبقات السماوات متفاصلة بخلاف الأرضين وهذا ليس بشئ فان الثابت بالسنة كون كل واحد من السماوات والأرضين متناصلة كما روينا الأحاديث سابقا في تفسير قوله تعالى فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أي تعاقبهما في الذهاب والمجيء وقصر الليالى وطول الأيام في الصيف وعكسها في الشتاء وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ كيف سخرها الله تعالى لكم تحمل الأثقال ولا ترسب في البحر - والفلك واحد وجمعه سواء فاذا أريد به الجمع تؤنث صفته وإذا أريد به المفرد يذكر نحو أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ

-وكُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ - وتَجْرِي فِي الْبَحْرِ - بِما يَنْفَعُ النَّاسَ أي ينفعهم أو بالذي ينفعهم من الركوب عليها والحمل فيها في التجارات والمكاسب وانواع المطالب وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ من الأولى للابتداء والثانية للبيان فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بالنبات بَعْدَ مَوْتِها يبسها وجذوبتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت