فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51244 من 466147

"لا نَتَّبعُ ما أَنْزَلَ اللَّهُ، بل نَتَّبعُ كذا"ولا يجوز أن تكون معطوفةً على قوله:"اتَّبعوا"لفساده، وقال أبُو البَقَاءِ:"بل"هنا للإضراب [عن الأوَّل، أي:"لاَ نَتَّبعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ"، وليس بخروج من قصَّة إلى قصَّة، يعني بذلك: أنه إضراب إبطال] ، لا إضراب النتقالٍ؛ وعلى هذا، فيقال: كلُّ إضرابٍ فِي القرآن الكريم، فالمراد به الانتقال من قصًّةٍ إلى قصَّةٍ إلاَّ فِي هذه الآية، وإلاَّ فِي قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه بَلْ هُوَ الحق} [السجدة: 3] ، كان إضراب انتقالٍ، وإذا اعتبرت"افْتَرَاهُ"وحده، كان إضراب إبطالٍ.

والكسائيُّ يدغم لام"هُلْ"و"بَلْ"فِي ثمانية أحرفٍ:

التاء؛ كقوله: {بَلْ تُؤْثِرُونَ} [الأعلى: 16] والنُّون:"بَلْ نَتَّبعُ"والثَّاء" {هَلْ ثُوِّبَ} [المطففين: 36] والسِّين: {بَلْ سَوَّلَتْ} [يوسف: 18] ، والزَّاي: {بَلْ زُيِّنَ} [الرعد: 33] ، والضَّاد: {بَلْ ضَلُّواْ} [الأحقاف: 28] والظَّاء: {بَلْ ظَنَنتُمْ} [الفتح: 12] والطَّاء: {بَلْ طَبَعَ الله} [النساء: 155] ، وأكثر القرَّاء على الإظهار، ووافقه حمزة فِي التاء والسين، والإظهار هوالأصل."

قوله:"أَلْفَيْنَا"فِي"أَلْفَى"هنا قولان:

أحدهما: أنَّها متعدِّية إلى مفعولٍ واحدٍ، لأنها بمعنى"وَجَدَ"التي بمعنى"أَصَابَ"؛ بدليل قوله فِي آية أخرى: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا} [لقمان: 21] وقوله: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الباب} [يوسف: 35] وقولهم: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ} [الصافات: 69] ، فعلى هذا: يكون"عَلَيْهِ"متعلِّقاً بقوله:"أَلْفَيْنَا".

أولهما:"آبَاءَنَا"، والثاني:"عَلَيهِ"، فقُدِّم على الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت