أي: أذكر لهم أيها الرسول تعظيما ليوم الحساب - اذكر لهم - يوم يبعثهم الله جميعا رجالا ونساء، ويحشرهم إلي ساحة القيامة، فينبئهم بما عملوا في الدنيا من الآثام والمعاصي، وفي جملتها معاداة شريعة الله - ينبئهم بما عملوه - بيانا أو تصويرا لها بالصورة اللائقة بها على رءوس الأشهاد تخجيلا وتشهيرا بحالهم، زيادة في خزيهم ونكالهم أحصى الله ما عملوه عددا ولم يفته منه شيء علما وكتابة في صحف أعمالهم ونسوه لكثرته وتهاونهم به حتى ذكرهم به الله، ليكون أبلغ في الحجة عليهم، والله على كل شيء مطلع وناظر، فلا تخفى عليه من أعمالهم خافية.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8) }
المفردات:
(نَجْوَى) النجوي: التناجي، وهو المسارَّة.
(لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ) : هلا يعذبنا الله بسبب ما نقول.
(حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ) : كافيهم جهنم عقابا لهم في الآخرة.
التفسير:
7 - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) } :