فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440023 من 466147

والآية عن الأكثرين أشارت إلي ما كان يوم الخندق، ولكن حكمها عام، يتناول أهل الخندق وكل من يعارض أحكام الله - تعالى - ويعاديها ويؤثر عليها قوانين من وضع البشر مخالفة للنصوص الشرعية، ما لم تكن تلك القوانين فيما لم يرد فيه حكم الله تعالى، ويدل لجواز وضع القوانين فيما لم تنص عليه الشريعة أنه صلى الله عليه وسلم بعث معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي إلي اليمن قاضيا ومفقها وأميرا وجامعا للزكاة، فقال له:"كيف تصنع إذا عرض لك قضاء؟"قال: بما في كتاب الله، قال:"فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"فإن لم يكن في سنة رسول الله؟"قال: أجتهد رأيي لا آلو -"

أي: لا أُقصر، قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري ثم قال:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله"رواه أحمد أبو داود والترمذي وابن ماجه.

والمعني الإجمالي للآية: إن الذين يعادون الله فلا يعلمون بحدوده وأحكامه، وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ويرفضونها أو يضعون أحكاما مخالفة لنصوص الشريعة تفضيلا لها عليها، أخزاهم الله ولعنهم كما فعل بالذين من قبلهم، وهم الذين عارضوا رسل الله السابقين ورفضوا حدود الله وشرائعه التي أنزلها إليهم، وقد أنزلنا آيات واضحات الحجة بينات المحجة، وللكافرين بتلك الآيات أو بكل ما يجب الإيمان به عذاب يهينهم ويذلهم.

6 - {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت