ولما كان التقديرية فإنهم يصيرون إليها ولا بد، تسبب عنه قوله: {فبئس المصير} أي مصيرهم، وسبب ذلك أن اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ينظرون إلى المؤمنين ويتغامزون يوهمونهم أنهم يتناجون فيما يسوءهم فيظنون أنه بلغهم شيء من إخوانهم الذين خرجوا في السرايا غزاة في سبيل الله من قتل أو هزيمة فيحزنهم ذلك، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاهم عن التناجي في هذه الحالة فلم ينتهوا، وروى أحمد والبزار والطبراني بإسناد - قال الهيثمي في المجمع إنه جيد لأن حماداً سمع من عطاء بن السائب في حالة الصحة - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ: سام عليك.
ثم يقولون في أنفسهم: لولا يعذبنا الله بما نقول، فنزلت.
وروى أبو يعلى عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عند ذلك:"إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا"وعليك". انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 492 - 493} "