والتفريق بين الموقفين: موقف الإيمان وموقف الكفر والنفاق يبين أن الحب ينبغي أن يكون لله، والبغض لله، وأن اكتمال الإيمان يتطلب معاداة أعداء الله (الآية: 22) .
الظهار وكفارته
[سورة المجادلة (58) : الآيات 1 إلى 4]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)
الإعراب:
قَدْ سَمِعَ قال النحاة: إن قد الداخلة على الماضي لا بد فيها من معنى التوقع، فلا يقال:
قد فعل إلا لمن ينتظر الفعل أو يسأل عنه.
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ الَّذِينَ: مبتدأ، وخبره:
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ أو دليل خبره المحذوف أي الذين يظاهرون من نسائهم مخطئون، لسن أمهاتهم، وما: نافية حجازية تعمل عمل ليس، وهُنَّ: اسمها، وأُمَّهاتِهِمْ: خبرها المنصوب على لغة أهل الحجاز، وتقرأ بالرفع على لغة بني تميم. وتعدى فعل الظهار بمن لتضمنه معنى التبعيد.
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً مُنْكَراً وَزُوراً: منصوب على الوصف لمصدر محذوف، وتقديره: وإنهم ليقولون قولا منكرا وقولا زورا.
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا الجار والمجرور في موضع نصب، متعلق ب يَعُودُونَ وما:
مصدرية، أي يعودون لقولهم، والمصدر في موضع المفعول، كقولك: هذا الثوب نسج اليمن، أي منسوجة، ومعناه: يعودون للإمساك المقول فيه الظهار ولا يطلّق الزوج.
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ .. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ الَّذِينَ: مبتدأ، وتحرير: مبتدأ ثان خبره محذوف أي فعليهم تحرير رقبة، والجملة خبر المبتدأ الأول.
البلاغة:
قَدْ سَمِعَ السماع هنا مجاز عن القبول والإجابة بعلاقة السببية.
سَمِيعٌ بَصِيرٌ غَفُورٌ خَبِيرٌ أَلِيمٌ صيغ مبالغة.
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ، إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إطناب بذكر الأمهات، لزيادة التقرير والبيان.
المفردات اللغوية: