فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439945 من 466147

قلت: لأن قومًا من المنافقين تحلقوا للتناجي فيما بينم، يوهمون المؤمنين أنهم يتناجون فيما يسوءهم فيحزنون لذلك، وكانوا بعدة العدد المذكور، فلما طال ذلك، وكثر .. شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، وعادوا إلى مناجاتهم، فأنزل الله هذه الآيات بصفة حالهم عند تناجيهم. أو لأن الفرد أشرف من الزوج؛ لأنه الله تعالى، وتر يحب الوتر، فخصص العددان المذكوران بالذكر تنبيهًا على أنه لا بد من رعاية الأمور الإلهية في جميع الأمور، ثم بعد ذكرهما زيد عليهما ما يعم غيرهما من المتناجين بقوله: {وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ} تعميمًا للفائدة، انتهى بزيادة فيه.

وقرأ الجمهور: {وَلَا أَكْثَرَ} بالجر بالفتحة عطفًا على لفظ {نَجْوَى} . وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، والأعمش، وأبو حيوة، وسلام، ويعقوب، وأبو العالية، ونصر، وعيسى بن عمر بالرفع عطفًا على محل {نَجْوَى} إن أريد به المتناجون.

ومن جعله مصدرًا محضًا فعلى حذف مضاف؛ أي: ولا نجوى أدنى أو أكثر ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب بإعرابه. ويجوز أن يكون {وَلَا أَدْنَى} مبتدأ والخبر {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} . فهو من عطف الجمل. وقرأ الجمهور: {وَلَا أَكْثَرَ} بالمثلثة. وقرأ الحسن أيضًا، ومجاهد، والخليل بن أحمد، ويعقوب أيضًا {ولا أكبر} بالباء الموحدة والرفع، واحتمل الإعرابين: العطف على الموضع، والرفع بالابتداء.

{ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} ؛ أي: ثم بعد بعثهم يخبرهم بالذي عملوه في الدنيا {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} تفضيحًا لهم، وإظهارًا لما يوجب عذابهم {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه {بِكُلِّ شَيْءٍ} من المعلومات {عَلِيمٌ} ؛ أي: مبالغ في علمه، لا يخفى عليه شيء كائنًا ما كان. وقرئ: {يُنَبِّئُهُمْ} بالتخفيف والهمز. وقرأ زيد بن علي بالتخفيف وترك الهمز وكسر الهاء، والجمهور بالتشديد والهمز وضم الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت