{وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (22) [المجادلة: 22] أي قواهم بإعانة وعناية منه، وقيل: الأرواح أربعة: روح الحياة مشتركة بين جميع الحيوان، وروح الإيمان يختص به المؤمن على الكافر، وروح الولاية، وروح النبوة كل مختص بروح ومؤيديه، ومنه: {وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اِسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} (87) [البقرة: 87] فإذا زنى المؤمن أو سرق خرج منه روح الإيمان، فكان عليه كالظلة، فإذا أقلع عاد إليه، وهو معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» الحديث؛ لأن بخروج روح الإيمان عنه خرج عن وصف الإيمان الكامل، فيرجع حاصله إلى أنه لا يزني وهو كامل الإيمان، وإلا فلو قتله حال الزنا أفضل المؤمنين أقيد به، ولو خرج بالزنا عن الإيمان بالكلية لما كان كذلك. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...