فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439377 من 466147

شيء منها فعليه إقامة البرهان عليه ، ولا برهان - في هذا الموضع - عند

من أنصف من القائسين وغيرهم ، إلا من النصوص الثلاثة المؤدية إلى

الحقائق ، إذ تخصيص العموم ، وتفسير الجملة لا يجوز بالمقاييس والأوهام

المظنونة ،

فإن قيل: استدللت بإرسالها على جواز كل ما قلته ، هلا جعل

الإيمان من شرطها اعتمادًا على ما شرطه الله في كفارة القتل ، كما

جعلت شرط الشهود عدولاً في كل مكان ، وإن كان شرط العدالة في

بعض الأمكنة دون بعض.

قيل: إنما جعلت ذلك في الشهود بما شرطته من أحد النصوص

الثلاثة ، وهو الإجماع ، وأطلقت في رقبة الظهار على الإرسال إذ

هو موضع اختلاف ، والاختلاف لا يخص به العام ولا تفسر به الجملة.

قال محمد بن علي: وليسى إجازة وطء المظاهِر - إذا عَجَزَ عن الرقبة

الصيام قبل الإطعام - من هذا في شيء وهو عندي إغفال مفرط من

مجيزه ، وذلك أن الوطء لما حُظر قبل الكفارة - من تحرير الرقبة - عُلم أن

الكفارة هي المحللة له ، والصيام بدل عن الرقبة ، والإطعام بدل عن

الصيام ، كل واحد بعد عدم الآخر وقصور الطاقة عنه ، فليس

بجائز للمظاهِر أن يطأ وإن كفر بالإطعام إلا بعد فراغه منه ، والله ولي الصواب.

مراعاة عدد الذنوب:

وقوله - تعالى -: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ) دليل على أن مراعاة عدد الذنوب واجبة ، إذ لا يجعل نسيانها في جملة ما يعيبهم به إلا وقد أوجب عليهم حفظها ، وهو أعلم.

المعتزلة:

وقوله: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)

حجة على المعتزلة والقدرية في إخباره عن الشيطان بهما . وزوال ضرره عنه إلا بإذنه.

قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)

حجة على المعتزلة والجهمية في إخباره عن نفسه بالغفسب ، كما ترى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت