فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439336 من 466147

فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ) الْآيَةَ.

وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ قَالَ: إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: ظَاهَرَ حِينَ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الظِّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَوْسٍ: (اعْتِقْ رَقَبَةً) قَالَ: مَا لِي بِذَلِكَ يَدَانِ.

قَالَ: (فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) قَالَ: أَمَا إِنِّي إِذَا أَخْطَأَنِي أَنْ آكُلَ فِي يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَكِلُّ بَصَرِي.

قَالَ: (فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا) قَالَ: مَا أَجِدُ إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي مِنْكَ بِعَوْنٍ وَصِلَةٍ.

قَالَ: فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ لَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

(إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَهُ مِثْلَهَا وَذَلِكَ لِسِتِّينَ مِسْكِينًا، وَفِي التِّرْمِذِيِّ وسنن ابن ماجه: أن سلمة ابن صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: (اعْتِقْ رَقَبَةً) قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِي.

فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا.

قَالَ: (فَصُمْ شَهْرَيْنِ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ.

قَالَ: (فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا) الْحَدِيثَ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِهِ: رُوِيَ أَنَّ خَوْلَةَ بنت دليج ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ) فَقَالَتْ: أَشْكُو إِلَى اللَّهِ حَاجَتِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت