{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] ؛ يعني: القوى الفاعلة والقابلة المؤمنة المصدقة اللطيفة الخفية، {وَأَقْرَضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} [الحديد: 18] من استعداداتهم وتصديقهم على القوى القالبية والنفسية بأوقاتهم الشريفة؛ ليتمتعوا من الذِّكر اللساني، {يُضَاعَفُ لَهُمْ} [الحديد: 18] ؛ يعني: يضاعف الله لهم المعرفة بإنفاقهم وقتهم على القوى القالبية والنفسية المؤمنة المبتدئة في السلوك، وحظ المسلك أن يؤثر أوقاته على مريدية، والقوى القالبية والسرية، والروحية والخفية، أن يختاروا ذكر اللسان على أذكارهم للقوى المبتدئة في السلوك من القوى القالبية والنفسية، وأن يدفعوا بهم ويداووهم ولا يأمرهم بالمجاهدة فوق طاقتهم، {وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد: 18] من النظر إلى جمال الرب الرءوف الرحيم.