فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439153 من 466147

قوله تعالى {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا} وصف الله ههنا أهل السنة وأهل البدعة أهل السنة أهل الرافة والرحمة وأهل البدعة أهل الرهبانية المبتدعة من أنفسهم وصف الله قلوب المتمسكين بسنة الأنبياء بالمودة والشفقة في دينه ومتابعة رسوله ذلك المودة من مودة الله اياهم وذلك بالرحمة من رحمة الله عليهم حيث اختارهم في الأزل لأنهم خلفاء الأنبياء وقادة الامة ووصف الله المتكلفين الذين ابتدعوا رهبانية من أنفسهم مثل ترك اكل اللحم والجلوس في الزوايا للأربعين عن الإتيان إلى الجمعة والجماعات لاجل قبول العامة بانهم ليسوا على الطريق المستقيم بل هم متابعون شياطينهم الذين غرتهم في دينهم بان زينوا في قلوبهم المحالات والمزخرفات وما كتب الله عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ورضوان الله هو الشرعية والطريقة الاحمدية المحمدية صلى الله عليه وسلم ثم وصف لهولاء بان ما ابتدعوها من الرهبانية والمجاهدة والرياضة إذا كانت بغير متابعة السنة صارت متروكة قال الله تعالى {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} حيث خرجوا من طريق السنة وهكذا حال جهلة زماننا الذين طلبوا الرياسة بالزهد والتعلم والتذكر على رؤوس المنابر وقولهم الزور والبهتان وطعنهم في الأولياء فلما فضحهم الله عند الخلق بما في صدورهم من حب الجاه والمال تركوا رهبانيتهم ورجعوا إلى ما هم فيه والرعاية عند العارفين محافظة الحل من المحال ومراقبة الأنوار بعيون الأسرار قال سهل الرهبانية مشتقة من الرهبة وهو الخوف قال معناه وملازمة الخوف ما تعبدنا هم به قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن خفيف في قوله فما رعوها حق رعايتها المريد الحذر من مطالعة علمه يقعده عن اقامة الأحوال الموظفة ويجبره إلى دواعى الرخص بورود الفترة ويحذر أن بوروده الاغماض في مناولة الدنيا والمسامحة في اخذها فان الله عليك رقيب وقد وصف الله القوم في كتابه بقوله ورهبانية ابتدعوها الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت