العظيمتين فذلك القرض الحسن.
قوله تعالى: (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم)
الحديد: (12) يوم ترى المؤمنين) [الآية: 12] .
قال سهل: نور المؤمن يسير من بين يديه هيبة له في قلوب الموافق والمخالف فالموافق
يعظمه ويعظم شأنه والمخالف يهابه ويخافه وهو من النور الذي جعله الله في أوليائه لا
يظهر ذلك النور لأحد إلا انقاد له وخضع وذلك من نور الإيمان.
قوله تعالى: (يوم يقول المنافقون والمنافقات)
الحديد: (13) يوم يقول المنافقون) [الآية: 13] .
قال القاسم: أنوار المؤمن سبعة نور الطبع ونور النفس ونور العلم ونور الهداية ونور
التوفيق ونور الاستقامة ونور الوقوف بين يدي الله.
قوله تعالى: (ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا) [الآية: 13] .
قال سهل: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا بمعقولكم الذي كنتم تدبرون به أموركم في
الدنيا فيرجعون إلى ورائهم فيضرب الله بين أنفسهم وعقولهم بسترة الحيرة فلا يصلون
إلى هدى.
قوله تعالى: (ينادونهم ألم نكن معكم)
الحديد: (14) ينادونهم ألم نكن) [الآية: 14] .
قال الحسين بن معاذ: من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه.
قال حاتم الأصم: لا تصلح الموافقة إلا بالأسرار فأما موافقة الظاهر فإنه الرياء
والمدامجة والموافقة موافقة الدين ثم موافقة الاعتقاد ثم موافقة الاخوة ثم موافقة
المؤانسة ثم موافقة الصحبة ثم موافقة السنن والشريعة فمن صحت شريعته وصحت
موافقته في هذه الأصول تصح عشرته وإلا فهو كما قال الله: (ينادونهم ألم نكن معكم(في الظاهر) قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم (بمخالفة الأصول في الباطن.
قوله تعالى: (قالوا بلى ولكنكم (الآية.
قال أبو بكر الوارق: الفتنة من أربعة أشياء فمن فر منها ينبغي أن يمحو عنوانه منها
وهو الكلام والصحبة والزي والفضائل فإن ترك الكلام جعل الفعل عوضا منه وإن ترك
زي النساك جعل اخلاقهم عوضا منه، فذلك الناجي من الفتنة إن شاء الله.
قال أبو سعيد بن الإعرابي: (فتنتم أنفسكم (بالمعاصي:(وتربصتم وارتبتم)