ولما كان كأنه قيل: فأين نكون؟ قال: {مأواكم} أي منزلكم ومسكنكم ومجمعكم {النار} لا مقر لكم غيرها، تحرقكم كما كنتم تحرقون قلوب الأولياء بإقبالكم على الشهوات، وإضاعتكم حقوق ذوي الحاجات، وأكد ذلك بقوله: {هي} أي لا غيرها {مولاكم} أي قرينتكم وموضع قربكم ومصيركم وناصركم على نحو"تحية بينهم ضرب وجيع"فهي أولى لكم، لا قرب لكم إلى غيرها، ولا غيرها مولى ولا مصير إلى سواها ولا ناصر إلا هي.
ولما كان التقدير: فبئس المولى هي، عطف عليه قوله: {وبئس المصير} أي هذه النار التي صرتم إليها. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 443 - 447}