فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437241 من 466147

وجواب الشرط في قوله - تعالى -: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ محذوف لدلالة ما قبله عليه.

أي: إن كنتم مؤمنين لسبب من الأسباب، فعلى رأس هذه الأسباب وجود الرسول صلى الله عليه وسلم بينكم يدعوكم إلى هذا الإيمان ويقنعكم بوجوب الاعتصام به.

ثم ذكر - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله على نبيه صلى الله عليه وسلم وعليهم فقال: هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ. وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.

والرءوف: مبالغة في الاتصاف بالرأفة، ومعناها: كراهية إصابة الغير بما يضره أو يؤذيه.

والرحيم: مبالغة في الاتصاف بصفة الرحمة. ومعناه: محبة إيصال الخير والنفع إلى الغير.

أي: هو - سبحانه - وحده الذي ينزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم آياتٍ بَيِّناتٍ أي: حججا واضحات، ودلائل باهرات، لكي يخرجكم من ظلمات الكفر والجهل، إلى نور الإيمان والعلم.

وإن الله - تعالى - بكم - أيها الناس - لكثير الرأفة والرحمة، حيث أنزل إليكم كتابه، وأرسل إليكم رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكما حضهم - سبحانه - على الثبات على الإيمان .. حضهم أيضا مرة أخرى على الإنفاق في سبيله بأبلغ أسلوب، فقال: وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

والاستفهام في قوله تعالى: وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا .. للتعجيب من حال من يمسك عن الإنفاق في سبيل الله، مع أن كل المقتضيات تدعوه إلى هذا الإنفاق. والكلام في قوله

-تعالى -: وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ على حذف مضاف، والجملة حال من فاعل أَلَّا تُنْفِقُوا، أو من مفعوله المعلوم مما تقدم.

وإضافة ميراث إلى السماوات والأرض، من إضافة المصدر إلى المفعول أي: وأى سبب يحملكم على البخل وعدم الإنفاق في سبيل إعلاء كلمة الله، والحال أن لله - تعالى - ميراث أهل السماوات وأهل الأرض.

إنه لا عذر لكم في الشح والإمساك بعد أن بينت لكم ما بينت من وجوب الإنفاق في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت