فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437233 من 466147

وقرأ ابن عامر، وابن كثير: {فيُضعِّفه} بإسقاط الألف مع التضعيف، إلا ابن عامر، ويعقوب نصبوا الفاء. وقرأ نافع، وأهل الكوفة والبصرة {فَيُضَاعِفَهُ} بالألف وتخفيف العين، إلا أن عاصمًا نصب {الفاء} ورفع الباقون. قال ابن عطية: الرفع على العطف على {يُقْرِضُ} أو الاستئناف، والنصب لكون {الفاء} في جواب الاستفهام. وضَعَّف النصب أبو علي الفارسي، قال: لأن السؤال لم يقع عن القرض، وإنما وقع عن فاعل القرض، وإنما تنصب {الفاء} فعلًا مردودًا على فعل مستفهم عنه، لكن هذه الفرقة حملت ذلك على المعنى: كأن قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} بمنزلة قوله: أيقرض الله أحد، كما مرّ آنفًا. قال أبو حيان: وهذا الذي ذهب إليه أبو علي الفارسي ليس بصيحح، بل يجوز النصب إذا كان الاستفهام بأدواته الاسمية نحو: من يدعوني فاستجيبَ له، وأين بيتك فأزورَك، ومتى تسير فأرافقَك، وكيف تكون فأصحبَك. فالاستفهام هنا واقع عن ذات الداعي، وعن ظرف المكان وظرف الزمان، والحال، لا عن الفعل، وحكى ابن كيسان عن العرب: أين ذهب زيد فنتبعه، وكذلك كم مالك فنعرفه، ومن أبوك فنكرمه بالنصب بعد الفاء. وقراءة {فَيُضَاعِفَهُ} بالنصب قراءة متواترة. وإذا جاز النصب في نحو هذا فجوازه في المثل السابقة أحرى، مع أن سماع ابن كيسان ذلك محكيًّا عن العرب يؤيد ذلك، انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان. 28/ 433 - 450} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت