الاستثناء منقطع ، وسلاماً صفة لقوله"قِيلًا"، ويجوز أن يكون مفعول القول ، أي إلا أن يقولوا سلاماً ، ويجوز أن ينتصب بالمصدر ، أي: يقال لهم أسلَموا سلاماً ، كقوله (أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا(17) .
والتثنية فيه كـ"لَبّيكَ وسَعْدَيكَ".
قوله: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ(34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35)
أي مرفوع"في الهواء جدا."
وقيل: مرفوعة القدر.
الغريب: الفرش كناية عن النساء. وافتراشها كناية عن الوطء.
العجيب ، هي النساء بلغة خثعم ، واحدها فَريش ، واستفرشت المرأة
إذا طلبت فحلاً.
قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً(35)
يعود إلى الفرش على ما سبق.
وقيل: الفرش محل النساء ، ودل عليهن.
العجيب: يعود إلى الحور ، وفيه بعد ، لبعد ما بينهما ، لأنها في قصة
وهذه في أخرى ، وقوله (أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) أي: خلقهن لأوليائه ابتداء.
الغريب: الضحاك: هن المؤمنات من النساء.
الحسن: هن عجائزكم الغمص الرمص صيرهن الله كما تسمعون. قال مجاهد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأة عند عائشة - رضي الله عنها - من بني عامر ، - وكانت عجوزاً -"إن الجنة لا يدخلها العُجز ، فولت تبكي ، فقال: - عليه السلام - أخبروها أنها يومئذٍ ليست بعجوز ، إن الله يقول: (( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ) الآية."
قوله: (عُرُبًا)
جمع عروب ، وهي المتحببة إلى زوجها ، قال أهل اللغة وتسميها أهل مكة"العرِبة"، وأهل المدينة"الغَنِجة"، وأهل العراق"الشكِلة".
ابن عباس: عواشق الأزواج ، والعرِبة من النوق: هي
التي أرادت فحلاً ، وجاء في بعض التفاسير مرفوعاً ، معنى عرب كلامهن
عربي.
(أتراباً)
جمع تِرْب ، أي مستويات مع الأزواج على سن واحد - ثلاث وثلانين سنة.
قوله: (لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ)
اللام منصل بقوله"أَنْشَأْنَاهُنَّ".