وَجِيء بالنَيران مَذْمُومَةً ... شَرَارُها مِنْ حَوْلِها مُحْدِقُ
وقيلَ للنِّيران أنْ احْرِقي ... وقيلَ للخُزَّان أن اطْبقُوا
(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ(82)
[قال البخاري] : قَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)
قَالَ ابن عبَّاسٍ: شكركُمْ.
قالَ آدمُ بنُ أبي إياسٍ في"تفسيره": نا هشيمٌ ، عن جعفرِ بنِ إياس ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عنِ ابنِ عباسٍ ، في قولِه: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ) أي: شكرَكم
(أَنَّكُمْ تُكَذِّبونَ) قال: هو قولُهم: مُطرنَا بنوءِ كذَا وكذَا.
قال ابنُ عباسٍ: وما مُطرَ قومٌ إلا أصبحَ بعضُهَم به كافرًا ، يقولونَ: مُطرنا
بنوءِ كذا وكذا.
ثمَّ خرَّج في سببِ نزولِها من روايةِ الكلبيِّ ، عن أبي صالح ، عن ابنِ
عباسٍ.
وقد خرَّجه مسلمٌ في"صحيحه"من روايةِ عكرمةَ بنِ عمارٍ: حدثني
أبو زميلٍ: حدثني ابنُ عباس ، قال: مُطرَ الناسُ علَى عهدِ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .
فقالَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"أصبحَ مِنَ الناسِ شاكرٌ ومنهم كافر قالوا: هذا رحمة"
وضعَها اللَّهُ ، وقال بعضهم: لقد صدقَ نوءُ كذا وكذا"، فنزلتْ هذه الآية ُ: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) حتَّى بلغَ (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) ."
وروى عبدُ الأعلَى الثعلبيُّ ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السلميِّ ، عن عليٍّ ، عن
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)
قال:"شكُرَكم ، تقولُون. مُطرْنا بنوءِ كذَا وكذَا ، ونجمِ كذَا وكلذَا".
خرَّجَه الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ.
وقال: حسن غريبٌ ، لا نعرفه - مرفوعًا - إلا من حديث إسرائيلَ ، عن
عبد الأعلى.
ورواه سفيانُ عن عبدِ الأعلَى - نحوَه - ، ولم يرفَعْه.