فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433778 من 466147

تضرب، لأن التقدير به هذا، ولو كان التقدير به: فإنك تضرب زيدا، لجاز كما يجوز: مهما يكن من

شيء فإنك تضرب زيد،، فيقال: هذا لا يدل؛ لأنَّ قولك: مهما يكن من شيء زيداً فإنك تضرب، لم

يجز؛ لأنَّ (إن) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، ولذلك لم يجز: أما زيد، فأنك تضرب؛ لأنََّّ (إنَ) لا

يعمل ما بعدها فيما قبلها، لأن زيدا الآن مقدم في اللفظ على (أن) . ولم يمتنع لأن التقدير به يكون

مقدما على (إن) لأنه إن قدر به أن يكون موضعه قبل (إن) أو بعد (إن) لم يجز؛ لأنَّه مقدم في اللفظ

على (إن) وإنما كان يكون ذلك دليلا لو كان ما بعد (إن) يعمل فيما قبلها إذا وصل بها، ولا يعمل

فيها، فأما إذا كان ما بعد (إن) لا يعمل فيما قبلها أوليه أو لم يله فإن هذا لا يدل؛ لأنه إنما امتنع أن

تنصب (زيدا) إذا ولي (إن) بما بعد (إن) لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها، وهذه العلة موجودة

فيما تقدم (إن) ولم يلها.

و (أما) لها في الكلام موضعان:

أحدهما: أن تكون لتفصيل الجمل، نحو قولك: جاءني القوم فأما زيد فأكرمته وأما عمرو فأهنته،

ومن هذا الباب قوله: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) الآية.

والثاني: أن تكون مركبة من (أن) و (ما) وتكون (ما) عوضا من (كان) وذلك قوله: أما أنت

منطلقاً انطلقت معك، والمعنى: إن كنت منطلقاً انطلقت، فموضع (أن) نصب؛ لأنه مفعول له،

وأنشد سيبويه:

أَبا خُراشةَ أَمَّا كُنتَ ذَا نَفَرٍ ... فإِنَّ قوميَ لَمْ تأْكُلْهمُ الضَّبُعُ

أي: إن كنت، والضَّبُعُ: السنة الشديدة. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 418 - 425} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت