وفي (الرَّحْمَنُ(1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) . تذكير بالنعمة فيما عَ ل. مَ الحكيم بالقرآن،
الذي يحتاج إليه الناس في دينهم؛ ليؤدوا ما يجب عليهم، وينالوا الفضل بطاعة
ربهم.
حسبان: مصدر حسبته أحسبه حسبانا.
وقيل: هو جمع حساب، كشهاب وشهبان.
وقيل: بحساب ومنازل يجريان فيها عن ابن عباس.
(بِحُسْبَانٍ) سير الشمس والقمر.
وقيل: القمر يقطع بروج السماء في ثمانية وعشرون يوما، والشمس تقطع البروج في
ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وشيء.
(وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ) الطالع من النبات نجم ينجم إذا طلع، والنجم هنا النبت
الطالع من الأرض.
الشجر: النبات الذي له ساق وورق وأغصان، يبقى ساقه على دور الحول من
الزمان، وأكثره مما له ثمار تجنى، على ما دبرها خالقها.
معنى سجود النبت والشجر = ما فيه الآية التي تدعوا إلى الخضوع لله بالأقوات
المحمولة في النبات للناس، وغيرهم من الحيوان، والاستمتاع بأصناف الريحان، وما
في الأشجار من الثمار الشهية، فلا شيء أدعى إلى الخضوع والعبادة، لمَنْ أنْعَم بهذه
النعمة الجليلة، مما فيه مثل ذلك الذي ذكرنا في النجم والشجر.
الميزان: آلة التعديل في النقصان والرجحان.
الخسران: نقصان أصل المال، وهو ذهاب ما كان من رأس المال.
وقيل: سجودهما ظلالهما الذي يلقيانه بكرة وعشيا عن مجاهد، وسعيد.
فكل جسم له ظل، فهو يقتضي الخضوع بما فيه من دليل الحدوث، وأنه لا يقدر
عليه إلا القادر الذي لا يعجزه شيء.
وقيل: الأنام كل شيء فيه روح عن ابن عباس.
وقال الحسن: الأنام الإنس والجن.
وقال قتادة: الأنام الخلق.
الطغيان: الإفراط في مجاوزة حد العدل.
وقيل: لا تطغوا فيه؛ لأن ما لا يضبط في الوزن موضوع عنهم.
وأعيد ذكر (أَلَّا تَطْغَوْا) من غير إضمار؛ لئلا يكون الثاني مضمنا بالأول، وليكون
قائما بنفسه في النهي عنه إذا قيل: (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ)
وقيل: لأنه نزل في وقتين.
الفاكهة: ثمار الأشجار التي فيها الإمتاع.
(الْأَكْمَامِ) جمع كم، وهو وعاء ثمر النخلة، تكمم في وعائه إذا اشتمل
عليه.