فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429237 من 466147

وَأَسْنَدَ النَّحَّاسُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِأَيْدِينَا لَيْسَ لَهُمْ فِي شَفَاعَتِي نَصِيبٌ وَلَا أَنَا مِنْهُمْ وَلَا هُمْ مِنِّي)

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَبَرَّأَ مِنْهُمْ وَلَا يَتَبَرَّأُ إِلَّا مِنْ كَافِرٍ، ثُمَّ أَكَّدَ هَذَا بِقَوْلِهِ: وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ.

وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْمُنَافِقِينَ: (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) وَهَذَا وَاضِحٌ.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ(54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)

(وَنَهَرٍ) يَعْنِي أَنْهَارَ الْمَاءِ وَالْخَمْرِ وَالْعَسَلِ وَاللَّبَنِ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

وَوُحِّدَ لِأَنَّهُ رَأْسُ الْآيَةِ، ثُمَّ الْوَاحِدُ قَدْ يُنْبِئُ عَنِ الْجَمِيعِ.

وَقِيلَ: فِي (نَهَرٍ) فِي ضِيَاءٍ وَسَعَةٍ، وَمِنْهُ النَّهَارُ لِضِيَائِهِ، وَمِنْهُ أَنْهَرْتُ الْجُرْحَ، قَالَ الشَّاعِرُ:

مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا

وَقَرَأَ أَبُو مِجْلَزٍ وَأَبُو نَهِيكٍ وَالْأَعْرَجُ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَقَتَادَةُ (وَنُهُرٍ) بِضَمَّتَيْنِ كَأَنَّهُ جَمْعُ نَهَارٍ لَا لَيْلَ لَهُمْ، كَسَحَابٍ وَسُحُبٍ.

قَالَ الفراء: أنشدني بعض العرب:

إن تلك لَيْلِيًّا فَإِنِّي نَهِرُ ... مَتَى أَرَى الصُّبْحَ فَلَا أَنْتَظِرُ

أَيْ صَاحِبُ النَّهَارِ.

وَقَالَ آخَرُ:

لَوْلَا الثَّرِيدَانِ هَلَكْنَا بِالضُّمُرْ ... ثَرِيدُ لَيْلِ وَثَرِيدٌ بِالنُّهُرْ

(فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت