فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428692 من 466147

وذلك شعوره الحقيقي تجاه محمد وقول محمد. وتلك ارتجافة قلبه ومفاصله أمام دعوة محمد (صلى الله عليه وسلم) على ابنه.

والحادث الثاني: صاحبه عتبة بن أبي ربيعة. وقد أرسلته قريش إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) يفاوضه في الكف عن هذا الذي فرق قريشا وعاب آلهتهم , على أن يكون له منهم ما يريد من مال أو رياسة أو زواج. فلما انتهى من عرضه قال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"أفرغت يا أبا الوليد ?"قال: نعم. قال:"فاستمع مني". قال: أفعل. قال: بسم الله الرحمن الرحيم. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون. بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون. . ثم مضى حتى قوله تعالى: (فإن أعرضوا فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) . . عندئذ هب عتبة يمسك بفم النبي (صلى الله عليه وسلم) في ذعر وهو يقول: ناشدتك الرحم أن تكف. . وعاد إلى قريش يقص عليهم الأمر. ويعقب عليه يقول: وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب , فخشيت أن ينزل بكم العذاب.

فهذا شعور رجل لم يكن قد أسلم. والارتجاف فيه ظاهر. والتأثر المكبوت أمام العناد والمكابرة ظاهر.

ومثل هؤلاء إذا استمعوا إلى سورة النجم من محمد (صلى الله عليه وسلم) فأقرب ما يحتمل أن تصادف قلوبهم لحظة الاستجابة التي لا يملكون أنفسهم إزاءها. وأن يؤخذوا بسلطان هذا القرآن فيسجدوا مع الساجدين. . بلا غرانيق ولا غيرها من روايات المفترين!. انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3405 - 3422}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت