الذي تلقى هذا القرآن مباشرة من مصدره. وعاشه وعاش به. وأحبه حتى لكان يثقل خطاه إذا سمع من يرتله داخل داره ، ويقف إلى جانب الباب يسمع له حتى ينتهي! وفي هذه السورة بالذات كان يعيش لحظات عاشها في الملأ الأعلى. وعاشها مع الروح الأمين وهو يراه على صورته الأولى.. فأما أنا فقد كنت أسمع السورة من قارئ. والفارق ولا شك هائل!
والاعتبار الثاني: أن أولئك المشركين لم تكن قلوبهم ناجية من الرعشة والرجفة ، وهم يستمعون إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - إنما كان العناد المصطنع هو الذي يحول بينهم وبين الإذعان.. والحادثان التاليان شاهد على ما كان يخالج قلوبهم من الارتعاش.