فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428689 من 466147

فلما سمعت: {فاسجدوا لله واعبدوا} .. كانت الرجفة قد سرت من قلبي حقاً إلى أوصالي. واستحالت رجفة عضلية مادية ذات مظهر مادي ، لم أملك مقاومته. فظل جسمي كله يختلج ، ولا أتمالك أن أثبته ، ولا أن أكفكف دموعاً هاتنة ، لا أملك احتباسها مع الجهد والمحاولة!

وأدركت هذه اللحظة أن حادث السجود صحيح ، وأن تعليله قريب. إنه كامن في ذلك السلطان العجيب لهذا القرآن ، ولهذه الإيقاعات المزلزلة في سياق هذه السورة. ولم تكن هذه أول مرة أقرأ فيها سورة النجم أو أسمعها. ولكنها في هذه المرة كان لها هذا الوقع ، وكانت مني هذه الإستجابة.. وذلك سر القرآن.. فهناك لحظات خاصة موعودة غير مرقوبة تمس الآية أو السورة فيها موضع الإستجابة ؛ وتقع اللمسة التي تصل القلب بمصدر القوة فيها والتأثير. فيكون منها ما يكون!

لحظة كهذه مست قلوب الحاضرين يومها جميعاً. ومحمد - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هذه السورة يقرؤها بكيانه كله. ويعيش في صورها التي عاشها من قبل بشخصه. وتنصب كل هذه القوة الكامنة في السورة من خلال صوت محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعصاب السامعين. فيرتجفون ويسمعون: {فاسجدوا لله واعبدوا} ويسجد محمد والمسلمون.. فيسجدون..

ولقد يقال: إنك تقيس على لحظة مرت بك ، وتجربة عانيتها أنت. وأنت مسلم. تعتقد بهذا القرآن. وله في نفسك تأثير خاص.. وأولئك كانوا مشركين يرفضون الإيمان ويرفضون القرآن!

ولكن هنالك اعتبارين لهما وزنهما في مواجهة هذا الذي يقال:

الاعتبار الأول: أن الذي كان يقرأ السورة كان هو محمد - صلى الله عليه وسلم - النبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت