الجواب أن يقال: لأن الأولى في ذكر ما أسرّه المنافقون من نفاقهم لأنهم أضمروا خلاف ما أظهروا وطلبوا الاستغفار لهم، ولا إرادة فيه منهم، فكأنه قال: بل كان الله يخبر باطنكم، والآية الثانية بعد قوله: {كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} أي: بما قذف في قلوبهم من الرعب، {وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} بأن أمركم أن لا تحاربوهم، فيفعل كل ما أراده الله منهم، والله أبصر فعلكم، وهذا ظاهر يوصف بأن الله تعالى يراه، والذي في الأولى باطن يوصف بأن الله تعالى يخبره، فلذلك خصت الأولى بخبير، والثانية ببصير. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1190 - 1198}