وقرأ الباقون بالتاء .
قال أبو منصور: التاء للخطاب ، والياء للغيبة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ) .
قرأ ابن كثير وابن عامر (شَطَأه) بفتح الطاء .
وقرأ الباقون (شَطْأَهُ) بسكون الطاء .
وروى أبو حماتم لنافع أنه قرأ (أخرج شَطهُ) بغير ألف .
قال أبو منصور: القراءة الجيدة (أخرج شَطْأهُ) بسكون الطاء ، والهمز .
ومعنى الشَّطْء ، فراخ الزرع إذا فَرَخَ .
ومن قرأ (شَطَأه) فحرك الشين والطاء والهمزة فهي لغة مثل: (شَطْأَهُ) .
وأما ما روى أبو حاتم لنافع (شطهُ) بحذف الهمزة فهي لغة كما قالوا للمرأة: الْمَرَة . ويقال: المَرة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فآزرَهُ(29) .
قرأ ابن عامر (فأزَرَهُ) بوزن (عَزَرَهُ) .
وقرأ الباقون (فآزَرَه) ، بوزن (عازَرَهُ) .
قال أبو منصور: من قرأ (أزَرَهُ) بقَصْر الهمزة فالهمزة فاء الفعل .
ومعنى (أزرَه) : قَواهُ .
قال الفرّاء: أزرَهُ يأزِرُه أزْزا ، أي: قَوَّاه .
ومنه قول اللّه: (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) ، أي قُوتي .
ومن قرأ (فآزَرَهُ) فهي فِي الأصل: أَأْزَرَهُ . بهمزتين ، على وزن (أفْعَلَهُ) .
فخففت الهمزة الثانية ، فصارت بوزن (عَازرَهُ) بهمزة مُطَولة .
ومعنى: آزره ، أي: أزَرَ الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض .
وقال:
بِمَحْنِيَة قدْ آزَرَ الضَّالَ نَبْتُهَا ... مَجَرَّ جُيُوش غَانِمِينَ وَخيّبِ
المحنية: ما انْعَطَف من الوادى .
قال الأصمعى: معنى قوله: قد آزَرَ الضالَ نبتُها ، أي:
ساوَى نباتُ العشبِ الضالَ ، وهو: السِّدْرُ البرّى حتى استوى
مع الضالِ لِطُوله واعتِمَامِه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى سُوقِهِ(29) .
قرأ ابن كثير وحده"على سُؤقه"بالهمز ، ورواه بعضهم عنه"عَلىَ سُوْقِهِ"بغير همز
وقرأ سائر القراء"عَلَى سُوقِهِ"غير مهموز .