قوله: {وَلَكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ} العامة على نصب {الظَّالِمِينَ} خبراً لكان، و {هُمُ} ضمير فصل، وقرئ شذوذاً الظالمون بالرفع، على أن {هُمُ} ضمير منفصل مبتدأ، والظالمون خبره، والجملة خبر كان.
قوله: {وَنَادَوْاْ} التعبير بالماضي لتحقق الحصول.
قوله: (هو خازن النار) أي كير خزنتها، ومجلسه وسط النار، وفيها جسور تمر عليها ملائكة العذاب، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها.
قوله: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} اللام للدعاء, ويقض مجزوم بحذف الياء، والمعنى: سل ربك أن يميتنا، فهو من قضى عليه إذا أماته.
قوله: (ليمتنا) أي لنستريح مما نحن فيه.
قوله: (بعد ألف سنة) هذا أحد أقوال، وقيل بعد مائة سنة، وقيل بعد أربعين سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوماً، واليوم كألف سنة مما تعدون.
قوله: (مقيمون في العذاب دائماً) أي لا مفر لكم منه بموت ولا غيره.
قوله: {لَقَدْ جِئْنَاكُم} إلخ، يحتمل أنه من كلان الله تعالى، خطاب لأهل مكة عموماً، مبين لسبب مكث الكفار في النار، وهو ما مشى عليه المفسر، وقوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} وأما قلتكم فهو مؤمن يحب الحق، ويحتمل أنه من كلام مالك لأهل النار، جار مجرى العلة كأنه قال: إنكم ماكثون لأنا جئناكم إلخ، ويكون معنى أكثركم كلكم.
قوله: {كَارِهُونَ} أي لما فيه من منع الشهوات، فكراهتكم له من أجل كونه مخالفاً لهواكم وشهواتكم.
قوله: {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً} الإبرام في الأصل الفتل المحكم، يقال: أبرم الحبل إذا أتقن فتله ثانياً، وأما فتله أولاً فيسمى سحلاً، ثم أطلق على مطلق الإتقان والإحكام، و {أَمْ} منقطعة تفسر ببل والهمزة، وهو انتقال من توبيخ أهل النار إلى توبيخ الكفار، على بعض ما حصل منهم في الدنيا.
قوله: (في كيد محمد) أي كما ذكره في قوله تعالى:
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] الآية.
قوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ} {أَمْ} منقطعة تفسر ببل وهمزة الإنكار.
قوله: {وَرُسُلُنَا} إلخ، الجملة حالية، وقوله: {يَكْتُبُونَ} (ذلك) أي سرهم ونجواهم.