{وَنَادَوْاْ يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} المعنى أنهم طلبوا الموت ليستريحوا من العذاب ، وروي أن مالكاً يبقى عبد ذلك ألف سنة ، وحينئذ يقول لهم: {إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} أي دائمون في النار {لَقَدْ جِئْنَاكُم بالحق} الآية كلام الله تعالى لأهل النار ، أو من كلام الله لقريش في الدنيا {أَمْ أبرموا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} الضمير لكفار قريش ، والمعنى أنهم إن أحكموا كيد النبي صلى الله عليه وسلم فإنا مُحكِمون نصره وحمايته {أَمْ يَحْسَبُونَ} الآية: روي أنها نزلت في الأخنس بن شريق والأسود بن عبد يغوث اجتمعا وقال الأخنس: أترى الله يسمع سرنا ، فقال الآخر: يسمع نجوانا ولا يسمع سرنا {سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم} السرّ ما يحدث الإنسان به نفسه أو غيره في خفية ، والنجوى: ما تكلموا به فيما بينهم {بلى} أي نسمع ورسلنا مع ذلك تكتب ما يقولون ، والرسل هنا الملائكة الحافظون للأعمال .